الشافعي الصغير
173
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج
لأن الأصل براءة ذمته في الأولى من الزيادة وعلى المالك البينة فإن أقام المالك بينة على أن القيمة أكثر مما قاله الغاصب من غير تقدير سمعت وكلف الغاصب الزيادة على ما قاله إلى حد لا تقطع البينة بالزيادة عليه وإن أقامها على الصفات ليقومه المقومون بها لم تقبل نعم يستفيد المالك بإقامتها إبطال دعوى الغاصب مقدارا حقيرا لا يليق بتلك الصفات وصار كما لو أقر الغاصب بالصفات وذكر قيمة حقيرة فيؤمر بالزيادة إلى حد اللائق وإن أقامها بقيمته قبل الغصب لم تسمع على الصحيح ولأن يد الغاصب في الثانية على العبد وما عليه أما الحر فلا يثبت على نحو غاصبه يد كما مر ولأن الأصل في الثالثة العدم وإقامة البينة ممكنة وفي عيب حادث بعد تلفه كأن قال الغاصب كان أقطع أو سارقا يصدق المالك بيمينه على الصحيح لأن الأصل والغالب السلامة والثاني يصدق الغاصب لأن الأصل براءة ذمته فإن رده الغاصب معيبا وقال غصبته هكذا وادعى المالك حدوثه عنده صدق